خرج الوزير في برنامج رسمي، لا كموظف سام ولا كمسؤول عن سياسة عمومية، بل كراو عائلي دافئ، وألقى علينا نصيحته الذهبية: سجلوا أبناءكم في مدارس جيدة ولو كانت بعيدة، واختاروا الأساتذة الجيدين وتجنبوا “المكفسين”، ثم ختم الحكاية بلمسة حنين: هكذا فعل أبي معي. عندها فقط فهمنا...
عجلة تتكلم… ووزارة تصمت
في البداية لم تمت مفتشتان، في البداية انفجرت عجلة، وهكذا بكل بساطة ميكانيكية انتهت الحكاية الرسمية. العجلة قالت أنا السبب، تقدمت بشجاعة إلى واجهة البلاغ، واعترفت دون محام ودون لجنة تقص، قالت لا تبحثوا بعيدا، لا تجهدوا أنفسكم في مساءلة أحد، أنا المذنبة الوحيدة في هذه...
المدير والمفتش… ملح الأرض وغبار الإصلاح
في كل مرة يخرج علينا مسؤول ليبشر بفتح جديد في التعليم، نشعر أننا أمام شاعر حالم أكثر من رجل دولة. ومؤخرا، طلع علينا السيد وزير التعليم ببيان فلسفي من العيار الخفيف، يعلن فيه أن المشكل في التعليم المغربي ليس في البنيات ولا في النموذج البيداغوجي ولا في اللوجيستيك، بل في...
الطريق الصحيح… إلى الخطأ
ما زال التعليم عندنا يتقدّم بخطى طائر خائف، يرفرف بأجنحةٍ مبتلة فلا يطير ولا يستقر، يقفز خطوةً إلى اليمين ثم يتعثر شمالًا، يبتسم في وجه الفشل كما يبتسم المتسول في وجه الشرطي، ويصدّق أن الألم صفيرٌ موسيقيّ يليق بكرنفال الإصلاح. كل وزير يولد ببرنامج، وكل برنامج يولد...
من المدرسة إلى السوق… مرورا بجثة الضمير
المدرسة كانت تصنع الإنسان. هذه كانت الخرافة التي صدقناها ونحن نحمل محافظنا ونجر أحلامنا الصغيرة على المسالك الوعرة. كبرنا لنكتشف أن المدرسة اليوم تصنع أشياء أخرى: تصنع صفقات، تصنع شبكات، تصنع الماستر على المقاس، مقابل الملايير وعلاقات نافذة. منذ متى بدأ هذا؟ لا أحد...
بلاغات من دير الغموض المقدّس
قُرع الجرس في "النقابة"، "الممثل السامي والوحيد للمفتشين" . لم تكن حصة، بل بلاغ. بلاغ لا يبدأ باسم العقل، ولا ينتهي بصدق المنطق، بل ينزل على رؤوس المتتبعين كصاعقة بيروقراطية، مكتوب بلغة لا تُفهم، وإن فُهمت فلا تُفسَّر، وإن فسِّرت فلا تُبرَّر. وكتب البلاغ، كأنما كُتب...





